عبد الملك الخركوشي النيسابوري
209
تهذيب الاسرار في أصول التصوف
31 / 2 - باب في ذكر الصّلاة أخبرنا أبو سعد حدثنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى ، حدّثنا عمر بن محمد بن يحيى ، قال : حدّثنا أبو كريب ، حدّثنا أبو خالد الأحمر ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن عائشة ، عن عبد اللّه « 1 » ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن في الصلاة لشغلا » « 2 » . وروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لبلال : « أرحنا بها يا بلال » « 3 » . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « جعلت قرّة عيني في الصلاة » « 4 » . وقال العباس بن حمزة : صليت خلف ذي النون العصر فلما رفع يديه قال : ( اللّه ) عزّ وجلّ ، وبهت وبقي كأنه جسد ليس فيه روح ، إعظاما لربه عزّ وجلّ ، ثم قال اللّه أكبر ، فظننت أن قلبي ينخلع من رهبة تكبيره . وكان سهل بن عبد اللّه يقول : علامة الصادق أن يكون له تابع من الجن إذا دخل وقت الصلاة يحثه عليها ، وينبهه إن كان نائما . وقال الجنيد : لكلّ شئ صفوة ، وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى . - وسئل أبو سعيد الخراز كيف الدخول في الصلاة ؟ فقال : أن تقبل على اللّه عزّ وجلّ كإقبالك عليه يوم القيامة ، يوم وقوفك بين يدي اللّه عزّ وجلّ ليس بينك وبينه ترجمان ، وهو مقبل عليك وأنت تناجيه ، وتعلم بين يدي من أنت واقف ، فإنّه الملك العظيم . وقيل لبعضهم : كيف تجب التكبيرة الأولى ؟ فقال : ينبغي إذا قلت : اللّه أكبر ، أن يكون مصحوب قولك ( اللّه ) التعظيم مع الألف ، والهيبة مع اللام ، والمراقبة والقرب مع الهاء . وحكى عن بعضهم أنه كان يضعف ، حتى لا يكاد يقوم من ضعفه من موضعه ، حتى
--> ( 1 ) هو ابن مسعود رضى اللّه عنه . ( 2 ) الحديث رواه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب ( 36 ) وغيره . ( 3 ) رواه أحمد في مسنده عن رجل من خزاعة به نحوه ( 3 / 213 ) . ( 4 ) الحديث رواه الطبراني في الكبير من حديث المغيرة بن شعبة مثله ( 8 / 214 ) .